العلامة الحلي

160

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن قلنا : الملك للمشتري ، ففي نفوذ العتق وجهان : أصحّهما وهو ظاهر النصّ - : أنّه لا ينفذ ، صيانةً لحقّ البائع من الإبطال « 1 » . وعن ابن سريج أنّه ينفذ ؛ لمصادفة الملك « 2 » ، كما قلنا . ثمّ اختلفوا ، فبعضهم قال : ينفذ مطلقاً ، سواء كان موسراً أو معسراً . وبعضهم فرّق : إن كان موسراً ، نفذ عتقه . وإن كان معسراً ، فلا ، كالراهن . فإن قلنا : لا ينفذ فاختار البائع الإجازة ، ففي الحكم بنفوذه الآن وجهان ، إن قلنا : ينفذ ، فمن وقت الإجازة أو الإعتاق ؟ وجهان ، أظهرهما : الأوّل . وإن قلنا بقول ابن سريج ، ففي بطلان خيار البائع وجهان : أحدهما : البطلان ، وليس له إلّا الثمن . وأظهرهما : أنّه لا يبطل ، ولكن لا يردّ العتق ، بل يأخذ القيمة لو فسخ ، كما في نظيره في الردّ بالعيب ، فإنّه لو اشترى عبداً بثوب وأعتق المشتري العبدَ ، ووجد البائع بالثوب عيباً ، فإنّه يردّه ويرجع بقيمة العبد خاصّةً ، كذا هنا « 3 » . ولو اشترى مَنْ يُعتق عليه كأبيه وابنه عتق عليه في الحال عندنا ؛ لثبوت الملك للقريب . وقال الشافعي : إنّه كإعتاق المشتري في الخيار « 4 » . وقد تقدّم . مسألة 330 : إذا كان الخيار لهما أو للبائع ، ففي إباحة وطي البائع

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 215 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 215 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 198197 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 215 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 171 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 176 .